ابن حجر العسقلاني
157
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
من ربع فضله في روضة وغدير * إلى أن دب اليه من أهل بلده داء الحسد * والب أهل النظر منهم على ما ينتقد عليه من أمور المعتقد * فحظوا عنه في ذلك كلاما * اوسعوه بسببه ملاما * وفوقوا التقديعة « 1 » سهاما * وزعموا انه خالف طريقهم * وفرق فريقهم * فنازعهم ونازعوه وقاطع بعضهم وقاطعوه * ثم نازع طائفة أخرى ينتسبون من الفقر إلى طريقة * ويزعمون أنهم على أدق باطن منها واجلى حقيقة * فكشف تلك الطرائق * وذكر على ما زعم بوائق « 2 » * فآضت إلى الطائفة الأولى من منازعيه * واستغاثت « 3 » بذوي الضغن عليه من مقاطعيه * فوصلوا بالأمراء امره * واعمل كل منهم في كفره وفكره « 4 » * فرتبوا محاضر * والبوا الرويبضة للسعي بها بين الأكابر * وسعوا في نقله إلى حضرة المملكة بالديار المصرية فنقل * وأودع السجن ساعة حضوره واعتقل * وعقدوا لإراقة دمه مجالس * وحشدوا لذلك قوما من عمار الزوايا وسكان المدارس * ما بين مجامل في المنازعة * ومختل بالمخادعة * ومجاهر بالتكفير مبادى « 5 » بالمقاطعة * يسومونه ريب المنون * وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون * وليس المجاهر بكفره * باسوإ حالا من المجامل * وقد دبت اليه عقارب مكره * فرد اللّه كل كيد « 6 » في نحره * ونجاه على يد من اصطفاه واللّه غالب على امره * ثم لم يخل بعد ذلك من فتنة بعد فتنة * ولم ينتقل طول عمره من محنة
--> ( 1 ) ا - ى - التبديعة - وصوابه - لتبديعه - كما في فوات الوفيات ( 2 ) في فوات الوفيات - وذكر لها مزاعم موابق ( 3 ) واستعانت - فوات الوفيات ( 4 ) في فوات الوفيات في كفره فكره ( 5 ) ا - مناد - وفي فوات الوفيات - مبارز ( 6 ) ا - ى - كيد كل *